محمد راغب الطباخ الحلبي

33

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

الكلام على جامعه المعروف باسمه : موقعه في المحلة المعروفة بسويقة علي بجوار مدرسة النارنجية التي كانت قديما محكمة للشافعية ، تم إنشاؤه سنة 1176 ونقش فوق بابه ثلاثة أبيات مصراعها الأخير هكذا : أرخ جامعا أوتيت سؤلك يا موسى 1176 وكتب فوق منبره ثلاثة أبيات أيضا الأخيرة منها : وبالكلام القديم أرخ * قد جاء أن الصلاة تنهى 1176 وهنالك لوح من الخشب معلق في جدار القبلية كتب فيه ثلاثة أبيات الأخير منها : لذلك موسى بالتقى شاد أرخوا * أساس بناء وهو للخير جامع وقبليته حسنة البناء طولها 25 وعرضها 17 ذراعا مع الجدران ، وأمامها رواق كان ضيقا وسع سنة 1312 ، وله صحن واسع طوله 37 وعرضه 26 ذراعا مع الجدران ، وكان في وسط هذا الصحن حوض كبير وراءه مصطبة تحت رواق ، ووراء المصطبة ثلاث حجر يقطنها بعض الخدمة أحيانا ، ففي سنة 1342 أزيل هذا الحوض واتخذت تلك الحجر قصطلا كبيرا ورفعت المصطبة واتخذ موضعها مصلى وصار الناس يتوضؤون من الحنفيات ويصلون ثمة ، وبذلك حفظ هذا الماء من الأوساخ ومن النتن الذي يلحقه من الوضوء خصوصا أيام الصيف ، ولا ريب أنه عمل حسن يشكر عليه متولي الوقف الشيخ سعيد أفندي وناظره بهابك الأميري . وفوق الرواق الشمالي والحجرة التي بجانبه حجرة هي مكتب يؤدب فيه الأطفال بعض المشايخ يتناول راتبه من هذا الوقف ، وقد بني من قبل الواقف لهذه الغاية ، وشرقي الصحن خمس حجر للمدرس والطلاب والخدم . وله منارة مرتفعة مستديرة الشكل . قال الواقف في شرط وقفه : والربع الرابع من العقارات الموقوفة يصرفها المتولي في مصالح الجامع ، فيصرف من غلة الربع الرابع في كل يوم 16 عثمانيا فضيا لمن يكون إماما في الأوقات الثلاثة الجهرية بمقابلة إمامته المذكورة وبمقابلة قراءته عشرا ، ويدفع في كل يوم 8 عثمانيات فضيات لرجل يصلي إماما في وقت الظهر والعصر ، ويدفع في كل يوم 14 عثمانيا فضيا لرجل يؤدب الأطفال ، ويدفع في كل يوم 45 عثمانيا لخمسة عشر نفرا